السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )

564

ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات

الموت « 1 » يطلبني حثيثا دائبا يقصّ أثري موكّل بي كأنّه لا يريد أحدا غيري ، ليس يناظرني « 2 » ساعة إذا جاء أجلي ، كأنّي أراني صريعا بين يديه ، وكأنّي بالموت ليس أحد من الموت يمنعني ، ولا يدفع كربه عنّي ولا أستطيع امتناعا يؤخّرني وبكأس الموت يسقيني ولا منعة عندي أقلّب « 3 » بكرب الموت طرفي جزعا . فيا لك من مصرع ما أفظعه « 4 » عندي ! مغلوبة بكرب ( الموت ) « 5 » نفسي ، تختلج لها أعضائي وأوصالي ، وكلّ عرق ساكن منّي ، فكأنّني « 6 » بملك الموت يستلّ روحي مستسلم له ، بل على الكراهة منّي . كذا رسل ربّي يقبضون في الحرّ روحي ، فعندها ينقطع من الدّنيا أثري وأغلق باب توبتي ورفعت كتبي وطويت صحيفتي وعفا ذكري ورفع عملي ، وأدخلت في هول آخرتي وصرت جسدا بين أهلي ، يصرخون ويبكون حولي وقد استوحشوا منّي ، وأحبّوا فرقتي وعجّلوا إليّ كفني ، وحملوني إلى حفرتي . فألقيت فيها لحيني « 7 » ، وسوّيت الأرض عليّ من فوقي وسلّموا عليّ وودّعوني ، وأقمت في منتهى من كان قبلي من جيران لا يؤانسوني ،

--> ( 1 ) - في البحار : والموت . ( 2 ) - في « ط » : بناظري . ( 3 ) - في البحار : مقلوبة . ( 4 ) - في « م » والبحار : أقطعه ، وفي « ع » : أفظّه . ( 5 ) - ليس في « ط » و « م » . ( 6 ) - في البحار : فكأنّ ، وفي « ع » : وكأنّي . ( 7 ) - في « ط » : لجنبي .